المقريزي
317
إمتاع الأسماع
الاختلاف في قتل صاحبة الشاة المسمومة وقد اختلفت ( 1 ) الآثار في قتلها ( 2 ) : ففي صحيح مسلم أنه لم يقتلها ، وهو مروي عن أبي هريرة وجابر ، وفي أبي داود أنه قتلها . وعن ابن عباس : دفعها إلى أولياء بشر بن البراء بن معرور ، وكان أكل منها فمات بها ، فقتلوها . وقال ابن سحنون : أجمع أهل الحديث أن رسول الله قتلها . وكان نفر ثلاثة قد وضعوا أيديهم في الطعام ولم يصيبوا منه شيئا ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحتجموا أوساط رؤوسهم . احتجام رسول الله صلى الله عليه وسلم من سم الشاة واحتجم صلى الله عليه وسلم تحت كتفه اليسرى ، وقيل : على كاهله ، حجمه أبو هند بالقرن والشفرة . وقال صلى الله عليه وسلم في مرض موته : ما زالت أكلة خيبر يصيبني منها عداد ( 3 ) ، حتى كان هذا أوان أن تقطع أبهري ( 4 ) . ويقال : الذي مات مسموما من الشاة بشر بن البراء ، وبشر أثبت . مغانم خيبر واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على مغانم خيبر فروة بن عمرو بن وذفة ( 5 ) بن عبيد ابن عامر بن بياضة البياضي الأنصاري ، فلم يخمس الطعام والأدم والعلف ، بل أخذ
--> ( 1 ) في ( خ ) " اختلف " . ( 2 ) وفي ( الشفا ) للقاضي عياض ج 1 ص 268 ، 269 : " . . . قال : فأمر بها فقتلت ، وقد روى هذا الحديث أنس ، وفيه قالت : أردت قتلك فقال : ما كان الله ليسلطك على ذلك ، فقالوا : نقتلها ، قال : لا . وكذلك روى عن أبي هريرة من رواية غير وهب ، قال : فما عرض لها ، ورواه أيضا جابر بن عبد الله ، وفيه : أخبرني به هذه الذراع ، قال : ولم يعاقبها ، وفي رواية ابن إسحاق وقال فيه : فتجاوز عنها ، وقال ابن سحنون : أجمع أهل الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل اليهودية التي سمته ، وقد ذكرنا اختلاف الرويات في ذلك عن أبي هريرة وأنس بن جابر ، وفي رواية ابن عباس رضي الله عنه أنه دفعها لأولياء بشر بن البراء فقتلوها " . ( 3 ) العداد : اهتياج وجع اللديغ بعد سنة ( ترتيب القاموس ) ج 3 ص 170 . ( 4 ) الأبهر : وريد العنق ( المرجع السابق ) ج 1 ص 231 . ( 5 ) في ( خ ) " ودفة بن عميل " والصواب ما أثبتناه من كتب السيرة .